السيد محمد الصدر
67
منهج الأصول
عناوين الضرورة لا تغير الجواز الوضعي ، إلا أنه لم يقل ذلك في المحاضرات . الأثر الثاني : - لهذه الصورة وهي بقاء جزء إلزامي غير ممكن الاستيفاء من الملاك - : جواز البدار وضعاً . فهنا قال الآخوند ، كما سمعنا : انه لا يكاد يسوغ في هذه الصورة إلا لمصلحة كانت فيه ، لما من نقض الغرض في تفويت مقدار من المصلحة ، لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم . فافهم . هذا ، ولا نعلم أنه يريد الجواز الوضعي أو التكليفي للبدار . والظاهر أن الفكرة مجملة في ذهنه . أو انه يرى أن مرجعهما إلى محصل واحد ونتيجة واحدة . فإذا جاز البدار وضعا جاز تكليفاً ، وإذا جاز تكليفا جاز وضعا . ولو تم ذلك كان نحوا من الإشكال على المطلب المبين في التقريرات ، إذ لا فائدة حينئذ من التمييز بينهما . إلا أن هذا وحده غير كاف ، لإمكان القول إن ذلك إنما يتم إذا كان كلا الأمرين منصوصا بالدليل إثباتا . وأما مرحلة الثبوت فجواز البدار لا يقتضي الجواز التكليفي مع احتمال ارتفاع العذر . وان كان لو علم المكلف به لجاز تكليفا ، إلا أنه من أين له تحصيل العلم . والمفروض ان الصورة من موارد الاشتباه . يمكن ان يقال : إننا إذا لاحظنا حال الشارع كان البدار التكليفي أعم من الوضعي . لإمكان ان يجيزه الشارع ولو برجاء المطلوبية . ولكن إذا انكشف الخلاف لم يكن البدار وضعيا . وهذا خلاف فرض رجاء المطلوبية . وإذا لاحظنا حال المكلف ، قلنا : ان البدار الوضعي أعم . لإمكان ان يقال : ان